الغزالي

382

إحياء علوم الدين

ولا رطب الا إذا حلت بالأشجار آفة وكانت المصلحة في قطعها قبل تمام الإدراك ، فيؤخذ الرطب فيكال تسعة للمالك وواحد للفقير . ولا يمنع من هذه القسمة قولنا : إن القسمة بيع ، بل يرخص في مثل هذا للحاجة ووقت الوجوب أن يبدو الصلاح في الثمار وأن يشتد الحبّ . ووقت الأداء بعد الجفاف النوع الثالث زكاة النقدين فإذا تم الحول على وزن مائتي درهم بوزن مكة نقرة خالصة ففيها خمسة دراهم وهو ربع العشر ، وما زاد فبحسابه ولو درهما . ونصاب الذهب عشرون مثقالا خالصا بوزن مكة ففيها ربع العشر وما زاد فبحسابه ، وإن نقص عن النصاب حبة فلا زكاة . وتجب على من معه دراهم مغشوشة إذا كان فيها هذا المقدار من النقرة الخالصة . وتجب الزكاة في التبر وفي الحلي المحظور كأواني الذهب والفضة ومراكب الذهب للرجال ، ولا تجب في الحلي المباح . وتجب في الدين الذي هو على ملئ ، ولكن تجب عند الاستيفاء وإن كان مؤجلا فلا تجب إلا عند حلول الأجل النوع الرابع زكاة التجارة وهي كزكاة النقدين ، وإنما ينعقد الحول من وقت ملك النقد الذي به اشترى البضاعة إن كان النقد نصابا ، فإن كان ناقصا أو اشترى بعرض على نية التجارة فالحول من وقت الشراء . وتؤدى الزكاة من نقد البلد ، وبه يقوّم ، فإن كان ما به الشراء نقدا وكان نصابا كاملا كان التقويم به أولى من نقد البلد . ومن نوى التجارة من مال قنية فلا ينعقد الحول بمجرد نيته حتى يشترى به شيئا ، ومهما قطع نية التجارة قبل تمام الحول سقطت الزكاة . والأولى أن تؤدى زكاة تلك السنة . وما كان من ربح في السلعة في آخر الحول وجبت الزكاة فيه بحول رأس المال ، ولم يستأنف له حولا كما في النتاج . وأموال الصيارفة لا ينقطع حولها بالمبادلة الجارية بينهم كسائر التجارات وزكاة ربح مال القرائض على العامل وإن كان قبل القسمة . هذا وهو الأقيس